حكم مصافحة النساء الأجنبيات كزوجة العم وبنت العم
- لاعبرة بالعرف المخالف للشرع
- 2021-12-06
- أضف للمفضلة
الفتوى رقم (2667) من المرسل السابق، يقول: ما حكم مصافحة النساء الأجنبيات؟ وأزواج العم وبنات العم للقادم من السفر، علماً بأن هذه العادة سائدة عندنا في البلد؟
الجواب:
لا يجوز ذلك، وكونها عادة سائدة في البلد فالعادة إذا عارضت الأدلة الشرعية فيعمل بالأدلة الشرعية، ولا عبرة بالعادة.
وقد اعتاد كثير من الناس على أمور مخالفةٍ للشريعة، منها هذا الشيء الذي سأل عنه السائل، وهو مصافحة المرأة الأجنبية، من مثل: زوجة خاله، وزوجة عمه، وزوجة أخيه، وما إلى ذلك. أو بعض النساء تصافح زوج أختها أو ابن عمها وما إلى ذلك. فالمهم أن هذا لا يجوز.
وكذلك بالنسبة إلى سفر المرأة بدون محرم، هذا تعارف عليه كثيرٌ من الناس في بعض البلدان، وكذلك مسالة الحجاب، كونها تكشف وجهها ويقول: إن هذا قد اعتاد عليه الناس. فليست العبرة بما يعتاد عليه الناس، ولكن العبرة بما دلت عليه الشريعة؛ لأننا مكلفون بالعمل بالشريعة بالنسبة للأوامر، وبالنسبة للنواهي. وليس الإنسان مطلقاً في نفسه حتى يختار لها ما تريده هذه النفس. ومع الأسف يوجد انحلال في بعض الصفات التي ينبغي أن يتصف بها في حكم أن هذه من العادات. وكثير من العادات التي جاءت -هنا- إما أن تكون متوارثة، أو واردةً من الغرب، ويجب على المسلم سواءٌ كان رجلاً أو امرأة أن ينظر فيما يعمل وفيما يقول، فإذا كان موافقاً لشرع الله -جلّ وعلا- أقدم عليه، وإذا كان غير موافق فإنه يمتنع عنه؛ لأنه مكلفٌ بذلك ومسؤول عنه يوم القيامة، فإن الله تعالى يقول: "فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7)"[1]. وبالله التوفيق.