حكم مصافحة المرأة لزوج أختها وجلوسها معه من غير حجاب
- لاعبرة بالعرف المخالف للشرع
- 2021-10-05
- أضف للمفضلة
الفتوى رقم (2005) من المرسلة س. ا. س. ز، من بلاد زهران، تقول: هل يجوز أن أصافح أزواج أخواتي؟ علماً بأنهم إذا أتوا لزيارتنا يصافحونني، وإذا امتنعت يغضبون علي ويلومونني، ويصفونني بالتكبر، ونحن نجلس معهم بدون حجاب، ماحكم هذا وبم تنصحوني؟
الجواب:
العادة التي ينشأ عليها الإنسان سواءٌ كان ذكراً أو أنثى لها أثرٌ في حياته من جهة موافقتها للتشريع أو مخالفتها للتشريع، والعادة ليست قاضيةً على التشريع بل التشريع هو المقدم.
فإذا تعارف الناس على أمر يخالف الشرع، فلا عبرة بما تعارفوا عليه.
فالواجب أن تتحجب المرأة من غير محارمها، وكذلك ما ذكرته من ناحية المصافحة، فلا يجوز أن تصافح المرأة شخصاً ليس من محارمها، ولهذا الرسول ﷺ ما وقعت يده على يد امرأةٍ لا تحل له، ولما بايع النساء بيعة العقبة، بايعهن بالكلام، والله جل وعلا يقول:"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ"[1] فهو ﷺ القدوة في أقواله وفي أفعاله وفي ما إذا ترك الشيء وكفّ عنه، يعني رأى شخصاً يفعله وكفّ عن تنبيهه على ذلك، أما الناس فليست أقوالهم ولا أفعالهم حجة إلا ما طابق الشرع منها.
وبهذا يتبين أن إنكار الأشخاص الذين أنكروا على هذه المرأة من ناحية الحجاب ومن ناحية المصافحة أن إنكارهم في غير محله ، بل الواجب هو الحجاب، وأيضاً أن المصافحة لغير المحارم لا تجوز، وهذان الوجهان هما وجهان من وجوه حماية المرأة، وقد جاءت أمثلة كثيرةٌ مختلفة من أجل حمايتها وصيانتها.
فالواجب على المسلم أن يأخذ بأدلة التشريع وأن يعمل بها، وأن ينبذ ما يخالفها وبهذا يستقيم الفرد، وتستقيم الأسرة ويستقيم المجتمع، وبالتالي تستقيم الأمة، وبالله التوفيق.