حكم ركوب المرأة مع السائق ومعها أخ عمره ثمان سنوات
- الأدلة المختلف فيها (سد الذرائع)
- 2021-12-13
- أضف للمفضلة
الفتوى رقم (3777) من المرسلة أ. ح، من الدمام، تقول: هل يجوز لي ركوب السيارة مع السائق برفقة أخي الأصغر البالغ من العمر ثمان سنوات؛ إذ إنه الوحيد في الأسرة، وأحياناً أركب أنا ووالدتي وأخي، فهل ما أفعله صحيح؟
الجواب:
ظاهرة إيجاد علاقة بين الخادم أو بين السائق وبعض النساء في البيت من زوجة صاحب البيت أو ابنته، هذه عواقبه لا تكون حميدةً في غالب الأمر؛ لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فإذا أرادت المرأة أن تركب مع السائق الذي عندهم في البيت، فإنها لا تركب معه إلا ومعها ذو محرم، ومن القواعد المقررة في الشريعة قاعدة سد الذرائع، وكون الإنسان يمنع مالا بأس به؛ خشيةً من أن يقع بما فيه بأس؛ بمعنى: إن ما لا بأس به يكون وسيلة يتدرج منها إلى الوقوع بما فيه بأسٌ، فإن الإنسان يسد هذه الذريعة، ولهذا الله -جلّ وعلا- قال في سورة البقرة: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا"[1]، وذلك أن اليهود كانوا يجلسون يستمعون إلى حديث الرسول ﷺ. وكان الصحابة يجلسون ويستمعون، والصحابة -رضي الله عنهم- يطلبون من الرسول ﷺ أن يصرف نظره إليهم عندما يتكلم، فيقولون: راعنا؛ يعني: من المراعاة اصرف وجهك إلينا، فلما سمع اليهود هذه الكلمة استغلوا هذه الفرصة، فاستخدموا هذه الكلمة بكلمة راعٍ يا محمد، يوهمون أنهم يقصدون بذلك المراعاة؛ وإنما يقصدون الرعونة، فهي كلمة سبّ منهم للرسول ﷺ، فلما صدر ذلك منهم قال الله -جلّ وعلا- لنبيه وللمؤمنين: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا"[2]، فسدّ الله -جلّ وعلا- هذا الباب؛ لما يوصل إليه مما يعمله اليهود. وبالله التوفيق.